أخبار وطنية أدوية حيوية مفقودة من الصيدليات (لمرضى السرطان وضد تخثر الدم مثلا)، فهل من استفاقة للسلط المعنية؟
موقع الجمهورية-تونس
يعيش التونسيون هذه الايام على واقع أزمة متفاقمة متعلقة بنقص الأدوية الحيوية المتعلقة بأمراض مزمنة ما يهدد حياة الآلاف من المصابين بهذه الأمراض بينها ضغط الدم والقلب والأدوية المضادة للأوجاع وأدوية الصرع وبعض أنواع الحساسية.
ونذكر في هذا الخصوص النقص الكبير الذي يشهده دواء السنترون الموصوف لمرضى القلب لتمييه الدورة الدموية حماية من التجلطات، وحتّى وإن تم توزيعه فهو متوفر بكميات قليلة مقابل الطلب الكبير عليه خاصة وأنّ ثمنه معقول وزهيد مقابل السعر المرتفع للدواء المعوّض له (فوق المائة دينار) والذي لا تتحمله ميزانية المواطن البسيط .
في هذا الإطار، أكّد صاحب احدى الصيدليات في حديث لموقع الجمهورية أنّ النقص الذي تشهده بعض الأنواع من الأدوية الحيوية بينها السنترون وأدوية أخرى مخصصة لمرضى السرطان وضد تخثر الدم وغيرها قد يعود بالأساس إلى المشكل الذي تكابده الدولة مع بعض المخابر المصنعة لهذه الأدوية التي قررت بيعها للسلط التونسية مقابل شرط الخلاص المسبق وهو ما يحيل إلى أزمة ثقة لم تكن مطروحة في السابق لذلك تضطر الصيدلية المركزية الى البحث عن مخابر آخرى لا تضع هذا الشرط.
وهو تصريح يتماشى مع ما أكدّه في السابق رئيس الغرفة الوطنية لمصنعي الادوية، الذي كان أكد بأن الصيدلية المركزية تعاني من مشاكل مالية بسبب نقص السيولة وهو ما يحول دون تمكنها من توفير مخزون من الادوية يكفي لفترة تتراوح بين 3 الى 6 أشهر.
في المقابل تُطرح أزمة أخرى متعلقة بفقدان أدوية بديلة من الأدوية المصنعة في تونس وهو ما يمكن أن يعرّض حياة الآلاف إلى الخطر، وسط نداءات واستغاثات متعددة ومتجددة من التونسيين إلى السلط المعنية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا النزيف والحد من هذا المشكل ووضع حل جذري ناجع لمسألة حياة وموت المرضى المواطنين.